الشيخ الأنصاري

91

كتاب الطهارة

زوال النجاسة وقد علم من الشرع حصوله بمجرّد إصابة المطهر [ 1 ] للنجس ولو من دون قصد ولا شعور من أحد ، مثل قوله : « كلّ شيء يراه المطر فقد طهر » « 1 » ، وقوله - مشيرا إلى غدير من الماء - : « إنّ هذا لا يصيب [ 2 ] شيئا إلَّا وقد طهّره » « 2 » ، وقوله : « كلّ ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » « 3 » . هذا كلَّه مضافا إلى إطلاقات الأمر بالغسل عن النجاسات « 4 » ، فإنّ ظاهر الأمر سقوط التكليف بإتيان المأمور به بأيّ وجه كان . نعم ، قد يقال : إنّ ظاهر تلك الأوامر اعتبار المباشرة ، وكلّ واجب اعتبر فيه المباشرة اعتبر فيه النيّة . وفيه - مضافا إلى ظهور كثير من أدلَّة تطهير النجاسات في عدم لزوم المباشرة - : أنّ الإجماع بل الضرورة قائمة على عدم وجوب المباشرة في إزالة النجاسات . وممّا ذكر ظهر : أنّه لا وجه للاستشكال في المقام حتّى قال في المدارك : إنّ الفرق بين ما يجب فيه النيّة من الطهارات ونحوها وما لا يجب فيه من إزالة النجاسة وما شابهها ملتبس جدّا ، لخلوّ الأخبار من هذا

--> [ 1 ] في « أ » ، « ج » و « ح » : « المتطهر » . [ 2 ] في « ع » : « لا يصيبه » . « 1 » الوسائل 1 : 109 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 . « 2 » مستدرك الوسائل 1 : 198 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 . « 3 » الوسائل 2 : 1043 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 . « 4 » راجع الوسائل 2 : 1001 ، الباب الأوّل من أبواب النجاسات وما بعده من الأبواب .